الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

434

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

بوسيلة المطر ، كذلك فإن إحياء القلوب الميتة يكون بواسطة ذكر اللّه وقراءة القرآن المجيد الذي نزل من سماء الوحي على القلب الطاهر للنبي محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكلاهما لائقان للتدبر والتعقل ، لذا أشير في الروايات السابقة إلى كليهما : ونقرأ في حديث للإمام الكاظم عليه السّلام : « فإن اللّه يحيي القلوب الميتة بنور الحكمة كما تحيا الأرض الميتة بوابل المطر » « 1 » . * س 13 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الحديد ( 57 ) : آية 18 ] إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ ( 18 ) [ سورة الحديد : 18 ] ؟ ! ولماذا طرحت مسألة الإنفاق بعنوان القرض الحسن للّه سبحانه ؟ ولماذا كان الجزاء المضاعف الأجر الكريم ؟ ! الجواب / 1 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إن اللّه عزّ وجلّ فرض [ للفقراء ] في أموال الأغنياء فريضة لا يحمدون إلا بأدائها ، وهي الزكاة ، بها حقنوا دعاءهم ، وبها سموا مسلمين ، ولكن اللّه عزّ وجلّ فرض في أموال الأغنياء حقوقا غير الزكاة ، فقال عزّ وجلّ : فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ « 2 » فالحق المعلوم [ من ] غير الزكاة - إلى أن قال - : وقد قال اللّه عزّ وجلّ أيضا : أَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً » « 3 » . وقال الصادق عليه السّلام : « على باب الجنة مكتوب : القرض بثمانية عشر ، والصدقة بعشرة ، وذلك أن القرض لا يكون إلا لمحتاج ، والصدقة ربما وقعت في يد غير محتاج » « 4 » . 2 - وللجواب على السؤال الثاني : أقول : في الحقيقة إنه تعبير عجيب ،

--> ( 1 ) بحار الأنوار : ج 78 ، ص 308 . ( 2 ) المعارج : 24 . ( 3 ) الكافي : ج 3 ، ص 498 ، ح 8 . ( 4 ) الكافي : ج 4 ، ص 33 ، ح 1 .